الشيخ عبد الله العروسي

275

نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية

رغبتك في الأسباب التي تحصلها بها وإذا قلت رغبتك فيها زهدت في الدنيا . ( وقال محمد بن الفضل : إيثار الزهاد ) يكون ( عند الاستغناء ) عما يؤثرون به ( وإيثار الفتيان ) يكون ( عند الحاجة ) لما يؤثرون به ( قال اللّه تعالى ) في مدح الأنصار بإيثارهم مع حاجتهم وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ [ الحشر : 9 ] والتفاوت بين الزهاد والفتيان أن الزهاد إنما زهدوا في الفضول والفتيان في المحتاج إليه . ( وقال الكتاني : الشيء الذي لم يخالف فيه كوفي ولا مدني ولا عراقي ولا شامي هو الزهد في الدنيا ، وسخاوة النفس والنصيحة للخلق يعني أن هذه الأشياء لا يقول أحد أنها غير محمودة ) بل محمودة ففضيلة الزهد قال بها سائر الأقاليم المذكورة وغيرها . ( وقال رجل ليحيى بن معاذ : متى أدخل حانوت التوكل ، وألبس رداء وأقعد مع الزاهدين ؟ فقال : إذا صرت ) أي : وصلت ( من رياضتك لنفسك في السر إلى حد لو قطع اللّه عنك الرزق ثلاثة أيام لم تضعف في نفسك فأما ما لم تبلغ هذه الدرجة فجلوسك على بساط الزاهدين جهل ثم لا آمن عليك أن تفتضح بينهم ) ، هذا منه تنبيه على أنه لا